الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

54

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 27 إلى 30 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 ) [ سورة السجدة : 27 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ، قال : الأرض الخراب ، وهو مثل ضربه اللّه في الرجعة والقائم عليه السّلام ، فلما أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخبر الرجعة ، قالوا : متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ وهي معطوفة على قوله : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « 1 » ، فقالوا : مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ؟ فقال اللّه : قُلْ لهم ، يا محمد : يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يا محمد وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ « 2 » . وقال ابن درّاج : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . قال : « يوم الفتح ، يوم تفتح الدنيا على القائم عليه السّلام ، لا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل مؤمنا ، وبهذا الفتح موقنا ، فذلك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظم عند اللّه قدره وشأنه ، وتزخرف له يوم القيامة والبعث جنانه ، وتحجب عنه نيرانه ، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ولذريته الطيبين عليه السّلام » « 3 » .

--> ( 1 ) السجدة : 21 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 171 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 445 ، ح 9 .