الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

47

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فيقول : إني قد نظرت إلى نور ربي » . ثم قال : « إن أزواجه لا يغرن ، ولا يحضن ، ولا يصلفن » « 1 » . قال : قلت : جعلت فداك ، إني أردت أن أسألك عن شيء أستحي منه ، قال : « سل » . قلت : جعلت فداك ، هل في الجنة غناء ؟ قال : « إن في الجنة شجرة ، يأمر اللّه رياحها فتهب ، فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا » . ثم قال : « هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا من مخافة اللّه » . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . فقال : « إن اللّه خلق الجنة بيده ، ولم ترها عين ، ولم يطلع عليها مخلوق ، يفتحها الربّ كل صباح ، فيقول لها : ازدادي ريحا ، ازدادي طيبا ، وهو قول اللّه تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 2 » . وعن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قالا : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لعلي : يا علي ، إني لما أسري بي ، رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأشد استقامة من السهم ، فيه أباريق عدد النجوم ، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض ، فضرب جبرئيل عليه السّلام بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة . ثم قال : والذي نفس محمد بيده ، إن في الجنة لشجرا يتصفّق بالتسبيح ، بصوت لم يسمع الأولون والآخرون مثله يثمر ثمرا كالرمان ، تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة ، والمؤمنون على كراسي من نور ، وهم الغر

--> ( 1 ) صلفت المرأة : إذا لم تحظ عند زوجها ، وأبغضها . « الصحاح - صلف - ج 4 ، ص 1387 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 168 .