الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

455

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 34 إلى 35 ] وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) [ سورة فصّلت : 34 - 35 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عز وجل : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ : « الحسنة : التقية ، والسيئة : الإذاعة » . وقوله عزّ وجلّ : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ « 1 » قال : « التي هي أحسن : التقية فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمرت بالتقية ، فسارّ بها عشرا حتى أمر أن يصدع بما أمر ، وأمر بها علي ، فسار بها حتى أمر أن يصدع بها ، ثم أمر الأئمة بعضهم بعضا فساروا بها ، فإذا قام قائمنا سقطت التقية وجرد السيد ، ولم يأخذ من الناس ولم يعطهم إلا بالسيف » « 3 » . وعن محمد بن فضيل ، عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عز وجل : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ، فقال : « نحن الحسنة ، وبنو أمية السيئة » « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « صافح عدوك وإن كره ، فإنه مما أمر اللّه عزّ

--> ( 1 ) المؤمنون : 96 ، والآية في سورة فصلت بدون ذكر ( السيئة ) ولعله أراد بها هنا بيان المعنى . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 173 ، ح 6 ، والمحاسن : ص 257 ، ح 297 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 539 د ح 13 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 540 ، ح 14 .