الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

45

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يا رسول اللّه ، أخبرني عن الإسلام : أصله ، وفرعه ، وذروته ، وسنامه . فقال : أصله الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروته وسنامه الجهاد في سبيل اللّه تعالى . قال : يا رسول اللّه ، أخبرني عن أبواب الخير . قال : الصيام جنة « 1 » ، والصدقة تذهب الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه » . ثمّ قال : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام لأبي عبيدة الحدّاء في قول اللّه عزّ وجلّ : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ : « لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون ؟ » فقلت : اللّه ورسوله أعلم . فقال : « لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه ، فإذا خرج نفسه استراح البدن ، ورجعت الروح فيه ، وفيه قوة على العمل ، فإنما ذكرهم اللّه تعالى ، فقال : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأتباعه من شيعتنا ، ينامون أول الليل ، فإذا ذهب ثلث الليل ، أو ما شاء اللّه ، فزعوا إلى ربهم راهبين راغبين طامعين فيما عنده ، فذكرهم اللّه عزّ وجلّ في كتابه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبره بما أعطاهم ، وأنه أسكنهم في جواره ، وأدخلهم جنّته ، وأمن خوفهم وسكن روعتهم » . قلت : جعلت فداك إذا أنا قمت آخر الليل ، أي شيء أقول إذا قمت ؟ قال : « قل : الحمد للّه ربّ العالمين ، وإله المرسلين ، الحمد للّه الذي يحيي الموتى ، ويبعث من في القبور ، فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجس الشيطان ووساوسه إن شاء اللّه تعالى » « 3 » .

--> ( 1 ) الجنة : الوقاية « النهاية : ج 1 ، ص 308 » . ( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 242 ، ح 958 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 305 ، ح 1394 .