الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

427

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من زقومها ، ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن ، يقال له : برهوت ، أشد حرا من نيران الدنيا ، كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة » . قال : قلت : أصلحك اللّه ، فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المسلمين المذنبين ، الذين يموتون وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : « أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ، ولم تظهر منهم عداوة ، فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها اللّه في المغرب ، فيدخل عليه منها الروح إلى حفرته إلى يوم القيامة ، فيلقى اللّه فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، فهؤلاء موقوفون لأمر اللّه » . قال : « وكذلك يفعل اللّه بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ، فأما النصاب من أهل القبلة ، فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها اللّه في المشرق ، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الجحيم في النار يسجرون . ثم قيل لهم : أين ما كنتم تدعون من دون اللّه ؟ أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما ؟ » « 1 » . * س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 75 إلى 80 ] ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 )

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 246 ، ح 1 .