الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
424
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا اللّه مخلصا بها ، أنه قد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي » . قالوا : يا بن رسول اللّه ، وما إخلاص الشهادة للّه ؟ قال : « طاعة اللّه ورسوله ، وولاية أهل بيته عليهم السّلام » « 1 » . * س 32 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 66 إلى 69 ] قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) [ سورة المؤمن : 66 - 69 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : قُلْ يا محمد لكفار قومك إِنِّي نُهِيتُ أي : نهاني اللّه أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي : أوجه العبادة إلى من تدعونه من دون اللّه من الأصنام التي تجعلونها آلهة لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي أي : حين أتاني الحجج والبراهين من جهة اللّه تعالى ، دلتني على ذلك . وَأُمِرْتُ مع ذلك أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ أي : أستسلم لأمر رب العالمين الذي يملك تدبير الخلائق أجمعين . ثم عاد إلى ذكر الأدلة فقال : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ معاشر البشر مِنْ تُرابٍ أي : خلق أباكم آدم من تراب ، وأنتم نسله ، وإليه تنتمون ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ أي : ثم أنشأ من ذلك الأصل الذي خلقه من تراب النطفة : وهي ماء الرجل والمرأة . ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ وهي قطعة من الدم ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ
--> ( 1 ) الأمالي : ج 2 ، ص 201 .