الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
34
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
المؤمنين ، سر على ثلاث ساعات مضين من النهار ، فإنّك إن سرت الساعة أصابك وأصحابك أذى . فقال عليه السّلام : « أفي بطن فرسي ذكر أم أنثى ؟ » . قال : إن حسبت علمت . فقال عليه السّلام : « من صدقك كذب القرآن ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ الآية » . ثم قال : « إنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يدع علم ما ادّعيت ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النّفع [ من سار فيها ] ، وتنهى عن الساعة التي يحيق السوء [ بمن سار فيها ] ؟ فمن صدقك فقد استغنى عن الاستعانة باللّه عزّ وجلّ - ثم قال - اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا ضير إلا ضيرك ، ولا إله غيرك » . قال : وروى مسلم الضبّيّ ، عن حبة العرني ، قال : سار في الساعة التي نهاه عنها المنجّم ، فلما انتهينا إليهم رمونا ، فقلنا لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، قد رمونا . فقال : « كفّوا » . ثمّ رمونا ، فقال : « كفوا » . ثم الثالثة ، فقال : « الآن طاب لكم القتال ، احملوا عليهم » « 1 » .
--> ( 1 ) شرح النهج : ج 2 ، ص 269 .