الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
333
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثم عطف القول من اللّه عزّ وجلّ في علي عليه السّلام ، يخبر بحاله وفضله عند اللّه تبارك وتعالى فقال : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذا تأوله ، يا عمار » « 1 » . وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قال : « يعني صلاة الليل » . قال : قلت له : وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى « 2 » ؟ قال : « يعني تطوع بالنهار » قال : قلت له : وَإِدْبارَ النُّجُومِ « 3 » ؟ قال : « ركعتان قبل الصبح » . قلت : وَأَدْبارَ السُّجُودِ « 4 » ؟ قال : « ركعتان بعد المغرب » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنما نحن الذين يعلمون ، والذين لا يعلمون عدونا ، وشيعتنا أولو الألباب » « 6 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث اللّه نبيّا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمّته ، وما يضمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 204 ، ح 246 . ( 2 ) طه : 130 . ( 3 ) الطور : 49 . ( 4 ) سورة ق : 40 . ( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 444 ، ح 11 . ( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 165 ، ح 1 .