الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

330

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فحمل نوح عليه السّلام في السفينة من الأزواج الثمانية التي قال اللّه : وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ، مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ « 1 » ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ « 2 » ، فكان زوجين من الضأن : زوج يربيها الناس ويقومون بأمرها ، وزوج من الضأن التي تكون في الجبال الوحشية ، أحلّ لهم صيدها ، ومن المعز اثنين يكون زوج يربيه الناس ، وزوج من الظباء ، سمي الزوج الثاني ، ومن البقر اثنين : زوج يربّيه الناس ، وزوج هو البقر الوحشي ، ومن الإبل زوجين : وهي البخاتي والعراب ، وكلّ طير وحشي أو إنسي ، ثم غرقت الأرض » « 3 » . وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مما تأويله غير تنزيله ، قال : « وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ، وقال : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ « 4 » ، فإنزال ذلك خلقه » « 5 » . وقال علي بن إبراهيم : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، قال : الظلمات الثلاث : البطن والرحم والمشيمة « 6 » . وقال الطبرسي : عن أبي جعفر عليه السّلام : « ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة » « 7 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 7 ] إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 )

--> ( 1 ) الأنعام : 143 . ( 2 ) الأنعام : 144 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 147 ، ح 26 . ( 4 ) الحديد : 25 . ( 5 ) الاحتجاج : 250 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 . ( 7 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 766 .