الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

324

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ! فقالوا : ما أنزل اللّه هذا ، وما هو إلا شيء يتقوله ، يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ، ثم لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد اللّه عزّ وجلّ أن يعلم نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به ، فقال في كتابه عزّ وجلّ : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ « 1 » . يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تتكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودّتهم » « 2 » . وقال ابن عباس في قوله تعالى قُلْ يا محمد ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يريد ما أتكلّف هذا من عندي إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يريد موعظة لِلْعالَمِينَ يريد الخلق أجمعين وَلَتَعْلَمُنَّ يا معشر المشركين نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يريد عند الموت ، وبعد الموت يوم القيامة « 3 » . وقيل : « عند خروج القائم عليه السّلام » « 4 » وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام . وقال أبو جعفر عليه السّلام : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ قال : « أمير المؤمنين عليه السّلام » « 5 » .

--> ( 1 ) الشورى : 24 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 245 . ( 4 ) المناقب : ج 3 ، ص 97 . ( 5 ) الكافي : ج 8 ، 287 ، ح 432 .