الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
316
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بنو أمية : لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فيقول بنو فلان : بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا ، وبدأتم بظلم آل محمد فَبِئْسَ الْقَرارُ ، ثم يقول بنو أميّة : رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يعنون الأولين . ثم يقول أعداء آل محمد في النار : ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ في الدنيا ، وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ؟ ثم قال : إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فيما بينهم ، وذلك قول الصادق عليه السّلام : « واللّه إنكم لفي الجنة تحبرون ، وفي النار تطلبون » « 1 » . وقال ميسر : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « كيف أصحابك ؟ » فقلت : جعلت فداك ، نحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . قال : وكان متكئا فاستوى جالسا ، ثم قال : « كيف قلت ؟ » . قلت : واللّه لنحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . فقال : « أما واللّه ، لا يدخل النار منكم اثنان ، لا واللّه ولا واحد ، واللّه إنكم الذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ - ثم قال - طلبوكم واللّه في النار ، واللّه فما وجدوا منكم واحدا » « 2 » . وقال الشيخ في ( أماليه ) : عن ابن الفحّام ، بإسناده ، قال : دخل سماعة ابن مهران على الصادق عليه السّلام ، فقال له : « يا سماعة من شر الناس ؟ » قال : نحن يا بن رسول اللّه . قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا ، وكان متكئا ، فقال : « يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ » فقلت : واللّه ما
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 78 ، ح 32 .