الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
310
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أقول : أما قوله تعالى : وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ . هذه الآية - في الحقيقة - هي الرد المناسب على أولئك الذين يدنسون قدسية أنبياء اللّه العظام بادعاءات باطلة وواهية يستقونها من كتاب التوراة الحالي المحرف ، وبهذا الشكل فإنها تبرىء ساحته من كل تلك الاتهامات الباطلة والمزيفة ، وتشيد بمرتبته عند البارىء عزّ وجلّ ، حتى أن عبارة حُسْنَ مَآبٍ التي تبشره بحسن العاقبة والمنزلة الرفيعة عند اللّه ، هي - في نفس الوقت - إشارة إلى زيف الادعاءات المحرّفة التي نسبتها كتب التوراة إليه ، والتي تدعي أن سليمان أنجر في نهاية الأمر إلى عبادة الأصنام أثر زواجه من امرأة تعبد الأصنام ، وعمد إلى بناء معبد للأصنام ، إلا أن القرآن الكريم ينفي ويدحض كل تلك البدع والخرافات . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 41 إلى 44 ] وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 ) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 ) [ سورة ص : 41 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بلية أيوب عليه السّلام التي ابتلي بها في الدنيا ، لأي علّة كانت ؟ قال : « لنعمة أنعم اللّه عليه بها في الدنيا وأدى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش ، فلما صعد ورأى شكر أيوب نعمة ربه حسده إبليس ، وقال : يا رب ، إن أيوب لم يؤدّ إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا ، ولو حرمته دنياه ، ما أدى إليك شكر نعمة أبدا ، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا . فقيل له : قد سلطتك