الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
289
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الصافات : 149 - 179 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ثم خاطب اللّه نبيه ، فقال : فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ، قال : قالت قريش : الملائكة هم بنات اللّه ؛ فرد اللّه عليهم ، فقال : فَاسْتَفْتِهِمْ الآية . إلى قوله : سُلْطانٌ مُبِينٌ ، أي حجّة قوية على ما يزعمون . وقوله تعالى : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يعني أنهم قالوا : إن الجن بنات اللّه . فرد اللّه عليهم ، فقال : وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يعني في النار « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فهم كفار قريش ، كانوا يقولون : قاتل اللّه اليهود والنصارى كيف كذبوا أنبياءهم ، أما واللّه لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد اللّه المخلصين ، يقول : فَكَفَرُوا بِهِ حين جاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول اللّه : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فقال جبرئيل : « يا محمد إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » . قوله : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ يعني : العذاب إذا نزل ببني أمية وأشياعهم في آخر الزمان . قوله : وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ، فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم النظر ، وهذه في أهل الشبهات والضلالات من أهل القبلة « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ، قال : « نزلت
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 227 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 227 .