الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

27

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها ، وجعل لي سراجا منيرا . قال : صدقت ، فما السادسة ؟ قال : أن هداني لدينه ، ولم يضلني عن سبيله . قال : صدقت ، فما السابعة ؟ قال : أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت ، فما الثامنة ؟ قال : أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت ، فما التاسعة ؟ قال : أن سخّر لي سماءه وأرضه ، وما فيهما ، وما بينهما من خلقه . قال : صدقت ، فما العاشرة ؟ قال : أن جعلنا سبحانه ذكرانا قوّاما على حلائلنا ، لا إناثا . قال : صدقت ، فما بعد هذا ؟ قال : كثرت نعم اللّه - يا نبي اللّه - فطابت ، وتلا : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 1 » ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم - يا أبا الحسن - وأنت وارث علمي ، والمبيّن لأمتي ما اختلفت فيه من بعدي ، من أحبّك لدينك ، وأخذ بسبيلك فهو ممن هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هداك ، وأبغضك ، لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ : « فهو النّضر بن الحارث ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتبع ما أنزل إليك من ربك . قال : بل أتّبع ما وجدت عليه آبائي » « 3 » .

--> ( 1 ) إبراهيم : 34 . ( 2 ) الأمالي : ج 2 ، ص 105 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 166 .