الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

262

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ما في الرحم إلى الظهر ، فقلن : ما نرى في بطنها شيئا ، وكان فيما أوتي من العلم : أنه سيحرق بالنار ، ولم يؤت علم أن اللّه تبارك وتعالى سينجيه . قال : فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به إلى بعض الغيران ، أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ، ولا تكون أنت الذي تقتل ابنك . فقال لها : فامضي به . قال : فذهبت به إلى غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ، ثم انصرفت عنه . قال : فجعل اللّه عزّ وجلّ رزقه في إبهامه ، فجعل يمصها فتشخب لبنا ، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ، ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ، فمكث ما شاء اللّه أن يمكث . ثم إن أمه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي ، فعلت . قال : فافعلي ، فذهبت ، فإذا هي بإبراهيم عليه السّلام ، وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان . قال : فأخذته ، وضمته إلى صدرها ، وأرضعته ، ثم انصرفت عنه ، فسألها آزر عنه ، فقالت : قد واريته في التراب . فمكثت تفعل ، وتخرج في الحاجة ، وتذهب إلى إبراهيم عليه السّلام ، فتضمّه إليها وترضعه ، ثم تنصرف . فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه ، فصنعت به كما كانت تصنع ، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها ، فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك . فقالت له : حتى استأمر أباك . فأتت أم إبراهيم عليه السّلام آزر فأعلمته القصة ، فقال لها : ائتيني به ، فأقعديه على الطريق ، فإذا مر به إخوته دخل معهم ولا يعرف ، قال : وكان إخوة إبراهيم عليه السّلام يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ، ويبيعونها » . قال : « فذهبت إليه ، فجاءت به حتى أقعدته على الطريق ، ومر إخوته ، فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه ، فمكث ما شاء اللّه . قال :