الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
252
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 47 إلى 57 ] لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) [ سورة الصافات : 47 - 57 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : لا فِيها غَوْلٌ يعني الفساد وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ أي لا يطردون منها ، قوله ؛ وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ يعني الحور العين ، يقصر الطرف عن النظر إليها من صفائها وحسنها كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يعني مخزون فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أي تصدق بما يقول لك : إنك إذا مت حييت . قال : فيقول لصاحبه : هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ قال : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ فيقول له : تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ يقول : « في وسط الجحيم » « 2 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 58 إلى 78 ] أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 .