الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
201
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثم قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سبق العلم ، وجفّ القلم ، ومضى القضاء ، وتم القدر بتحقيق الكتاب ، وتصديق الرسل ، بالسعادة من اللّه لمن آمن واتّقى ، والشقاء لمن كذب وكفر بالولاية من اللّه للمؤمنين ، وبالبراءة منه للمشركين . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه يقول : يا بن آدم ، بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي ، وبقوّتي وعصمتي وعافيتي أديت إلي فرائضي ، وأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بذنبك مني ، الخير مني إليك واصل بما أوليتك ، والشرّ مني إليك بما جنيت جزاء ، وبكثير من تسليطي لك انطويت عن طاعتي ، وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي ، فلي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك الجزاء الحسن عندي بالإحسان ، ثم لم أدع تحذيرك بي ، ثم لم آخذك عند غرتك ، وهو قوله : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ، لم أكلفك فوق طاقتك ، ولم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت بها على نفسك ، ورضيت لنفسي منك ما رضيت به لنفسك مني ، ثم قال عزّ وجلّ : وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .