الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

196

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ونظرت إلى ما أعد اللّه لها من الكرامة ، قرأت : بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ - قال - فيوحي اللّه عزّ وجلّ إليها : يا فاطمة ، سليني أعطك ، وتمني علي أرضك ، فتقول : إلهي ، أنت المنى ، وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار ، فيوحي اللّه تعالى إليها : يا فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذّب محبيك ، ومحبي عترتك بالنار » « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 36 إلى 37 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) [ سورة فاطر : 36 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر ما أعد اللّه لأعدائهم - يعني أعداء آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومن خالفهم وظلمهم ، فقال : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا إلى قوله تعالى : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها أي يصيحون وينادون رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ، فرد اللّه عليهم فقال : أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ أي عمرتم حتى عرفتم الأمور كلها وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ، ما بين من

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 483 ، ح 12 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 209 .