الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

182

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

« العمل الصالح : الاعتقاد بالقلب أن هذا هو الحق من عند اللّه لا شك فيه من ربّ العالمين » « 1 » . وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ لكلّ قول مصداقا من عمل يصدّقه ، أو يكذّبه ، فإذا قال ابن آدم وصدّق قوله بعمل رفع قوله بعمله إلى اللّه ، وإذا قال وخالف عمله قوله ردّ قوله على عمله الخبيث ، وهوى في النار » « 2 » . 3 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم ذكر سبحانه من لا يوحد اللّه سبحانه فقال : وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ أي : يعملون السيئات . . وقيل : يمكرون أي يشركون باللّه . وقيل : يعني الذين مكروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الندوة . . . وهو قوله وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية . لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في الآخرة . ثم أخبر سبحانه أن مكرهم يبطل فقال : وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ أي : يفسد ويهلك ، ولا يكون شيئا ، ولا ينفذ فيما أرادوه « 3 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 11 ] وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) [ سورة فاطر : 11 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الطبرسيّ : ثم نسق سبحانه على ما تقدم من دلائل التوحيد . فقال : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ بأن خلق أباكم آدم منه ، فإن الشيء يضاف إلى أصله . وقيل : أراد به آدم عليه السّلام نفسه ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ أي : ماء الرجل والمرأة ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً أي : ذكورا وإناثا . وقيل : ضروبا

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 208 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 208 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 235 .