الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

153

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

هدى ، وأنتم على ضلال ، كقول امرئ القيس : كأن قلوب الطير ، رطبا ، ويابسا ، لدى وكرها ، العناب ، والحشف البالي فجمع بين القلوب الرطبة واليابسة ، وجمع بين العناب والحشف البالي . وقيل : إنما قاله على وجه الاستعطاف والمداراة ، ليسمع الكلام . وهذا من أحسن ما ينسب به المحق نفسه إلى الهدى ، وخصمه إلى الضلال ، لأنه كلام من لا يكاشف خصمه بالتضليل ، بل ينسبه إليه على أحسن وجه ، ويحثه على النظر ، ولا يجب النظر إلا بعد التردد . قُلْ يا محمد إذا لم ينقادوا للحجة لا تُسْئَلُونَ أيها الكفار عَمَّا أَجْرَمْنا أي : اقترفنا من المعاصي وَلا نُسْئَلُ نحن عَمَّا تَعْمَلُونَ أي : تعملونه أنتم بل كل إنسان يسأل عما يعمله ، ويجازي على فعله ، دون فعل غيره ، وفي هذا دلالة على أن أحدا لا يجوز أن يؤخذ بذنب غيره « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 26 ] قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) [ سورة سبأ : 26 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا يقول : يقضي بيننا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ قال : القاضي العليم » « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 27 ] قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) [ سورة سبأ : 27 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله تعالى : قُلْ يا محمد أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ إنما ذكر هذا سبحانه على وجه

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 215 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 202 .