الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

139

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

هو الجنة ، وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أي : والذين عملوا بجهدهم وجدهم في إبطال حججنا ، وفي تزهيد الناس عن قبولها ، مقدرين إعجاز ربهم ، وظانين أنهم يفوتونه . وقيل : معاجزين مسابقين ، ومعجزين ، ومثبطين ، وقد مضى تفسير هذه الآية في سورة الحج ، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أي : سئ العذاب ، أَلِيمٌ أي ، مؤلم « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 6 إلى 11 ] وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 ) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) [ سورة سبأ : 6 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ ، قال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام ، صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما أنزل اللّه عليه . ثم حكى قول الزنادقة ، فقال : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي متم وصرتم ترابا إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ تعجبوا أن يعيدهم اللّه خلقا جديدا

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 192 .