الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

121

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً الآية ، وأنزل اللّه تعالى : إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ، وأنزل تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 1 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 55 ] لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 ) [ سورة الأحزاب : 55 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم رخص لقوم معروفين في الدخول عليهن بغير إذن ، فقال : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً « 2 » . وقال معاوية بن عمار : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي ، فرحّب به أبو عبد اللّه عليه السّلام وأجلسه إلى جنبه ، فأقبل عليه طويلا ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن لأبي معاوية حاجة ، فلو خففتم » . فقمنا جميعا ، فقال لي أبي : ارجع ، يا معاوية . فرجعت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذا ابنك ؟ » فقال : نعم ، وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم ، قال : « وما هو ؟ » قلت : إن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود ، وذراعها على عنقه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا بني ، أما تقرأ القرآن » قلت : بلى . قال : « اقرأ هذه الآية : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ - حتى بلغ - وَلا ما مَلَكَتْ

--> ( 1 ) الطرائف : ص 492 ، والآية من سورة الأحزاب : 57 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 196 .