الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

113

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ونواهيه . بِإِذْنِهِ أي : بعلمه وأمره وَسِراجاً مُنِيراً يهتدى بك في الدين ، كما يهتدي بالسراج . والمنير : الذي يصدر النور من جهته ، إما بفعله ، وإما لأنه سبب له . فالقمر منير ، والسراج منير بهذا المعنى . واللّه منير السماوات والأرض . وقيل : عنى بالسراج المنير القرآن ، والتقدير : وبعثناك ذا سراج منير ، فحذف المضاف . وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً زيادة على ما يستحقونه من الثواب وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ هو مفسر في أول السورة في دَعْ أَذاهُمْ أي : وأعرض عن أذاهم ، فإني سأكفيك أمرهم إذا توكلت علي ، وعملت بطاعتي ، فإن جميعهم في سلطاني بمنزلة ما هو في قبضة عبدي . وقيل : معناه كف عن أذاهن وقتالهم ، وذلك قبل أن يؤمر بالقتال . وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي : وأسند أمرك إلى اللّه ، ينصرك عليهم وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أي : كافيا ومتكفلا بما يسند إليه « 1 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) [ سورة الأحزاب : 49 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الطبرسي : ثم عاد سبحانه إلى ذكر النساء ، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ أي : من قبل أن تدخلوا بهن . فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها أي ، تستوفونها بالعدد ، وتحصون عليها بالأقراء وبالأشهر ، أسقط اللّه سبحانه العدة عن المطلقة قبل المسيس ، لبراءة رحمها ، فإن شاءت تزوجت من يومها « 2 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 167 - 168 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 169 .