الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
109
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يكن ذلك فيما يتعلق بالتبليغ ، وإنما خشي المقالة القبيحة فيه . والعاقل كما يتحرز عن المضار ، يتحرز من إساءة الظنون به ، والقول السيء فيه ، ولا يتعلق شيء من ذلك بالتكليف . وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً أي : حافظا لأعمال خلقه ، ومحاسبا مجازيا عليها « 1 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 40 ] ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 ) [ سورة الأحزاب : 40 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : هذه نزلت في شأن زيد بن حارثة ، قالت قريش : يعيرنا محمد أن يدعي بعضنا بعضا وقد ادعى هو زيدا ! فقال اللّه : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ يعني يومئذ أنه ليس بأبي زيد . قال : قوله : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ يعني لا نبي بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 43 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) [ سورة الأحزاب : 41 - 43 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن جعفر ، في ( رسالته ) : عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، قال : قلت : من ذكر اللّه مائتي مرة ، كثير هو ؟ قال : « نعم » « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 564 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 194 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : ص 143 ، ح 169 .