الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

92

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ : فإنّه ردّ على من يفتخر بالأنساب . قال الصادق عليه السّلام : « لا يتقدّم يوم القيامة أحد إلّا بالأعمال ، والدليل على ذلك ، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أيها الناس ، إنّ العربية ليست بأب وجد ، وإنّما هو لسان ناطق ، فمن تكلّم به فهو عربيّ ، ألا إنّكم ولد آدم ، وآدم من تراب ، واللّه لعبد حبشي أطاع اللّه ، خير من سيّد قرشيّ عاص للّه ، وإنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، والدليل على ذلك قوله عزّ وجلّ : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ » « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ يعني بالأعمال الحسنة فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ قال : من الأعمال الحسنة فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ « 2 » . وقال الطّبرسي في ( الاحتجاج ) : عن الصادق عليه السّلام ، وقد سأله سائل ، قال : أوليس توزن الأعمال ؟ قال عليه السّلام : « لا ، إنّ الأعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنّما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ، ولا يعرف ثقلها أو خفّتها ، وإنّ اللّه لا يخفى عليه شيء » . قال : فما معنى الميزان ؟ قال عليه السّلام : « العدل » ، قال : فما معناه في كتابه : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ؟ قال عليه السّلام : « فمن رجح عمله » « 3 » . 3 - قال علي بن إبراهيم القمي : وقوله : تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : تلهب عليهم ، فتحرقهم ، وَهُمْ فِيها كالِحُونَ أي مفتحو الفم ، متربدو « 4 » الوجوه « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 . ( 3 ) الاحتجاج : ص 351 . ( 4 ) أربد وجهه وتربّد : احمر حمرة فيها سواد عند الغضب . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 .