الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
9
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 4 ] كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 ) [ سورة الحج : 4 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : يقول اللّه تعالى أنه كتب في اللوح المحفوظ أن من تولى الشيطان واتبعه أطاعه فيما يدعوه إليه ، فإنه يضله . وقال الزجاج : معناه كتب عليه أنه من تولاه يضله ، فعطف ( أن ) الثانية على الأولى تأكيدا ، فلذلك نصبت ( أن ) الثانية . والأكثر في التأكيد أن لا يكون معه حرف عطف غير أنه جائز : كما يجوز : زيد - فإنهم - في الدار . وقال قوم : نصبت ( أن ) الثانية ، لأن المعنى فلأنه يضله عن طريق الحق وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ أي عذاب النار الذي يستعر ويلتهب . والهاء في كُتِبَ عَلَيْهِ راجعة إلى الشيطان ، وتقديره كتب على الشيطان أنه من تولى الشيطان واتبعه ، فإن الشيطان يضله ، فالهاء في يضله عائدة إلى مَنْ في قوله مَنْ تَوَلَّاهُ « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 5 إلى 9 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 )
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 290 .