الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
86
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عزّ وجلّ : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ؟ ، فقال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرّع هو رفع اليدين ، والتضرّع بهما » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في رواية أبي الجارود في قوله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ « 2 » يقول : أم تسألهم أجرا ، فأجر ربك خير خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 3 » قوله : وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ فهو الجوع ، والخوف والقتل » « 4 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله تعالى : حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ، يقول : « آيسون » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أخرى - : « هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إذا رجع في الرّجعة » « 6 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 78 إلى 81 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) [ سورة المؤمنون : 81 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه أنه المنعم على خلقه بأنواع النعم ، فقال : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ أي : خلق هذه الحواس ابتداء لا من شيء ، وخص هذه الثلاثة لأن
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 348 ، ح 2 . ( 2 ) المؤمنون : 72 . ( 3 ) المؤمنون : 72 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 . ( 6 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 17 .