الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
75
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقل داعيا رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ وقال الجبائي : المنزل المبارك هو السفينة . وقال مجاهد : قال ذلك حين خرج من السفينة . وقال الحسن : كان في السفينة سبعة أنفس من المؤمنين ، ونوح ثامنهم . وقيل : ستة . وقيل : ثمانين . وقيل : إنه هلك كل ما كان على وجه الأرض إلّا من نجا مع نوح في السفينة . وقال الحسن : كان طول السفينة ألفا ومئتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع . وكانت مطبقة تسير بين ماء السماء وبين ماء الأرض . ثم قال تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ يعني فيما أخبرناك به وقصصنا عليك لَآياتٍ ودلالات للعقلاء ، يستدلون بها على توحيد اللّه وصفاته وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ أي وإن كنا مختبرين عبادنا بالاستدلال على خالقهم بهذه الآيات ، ومعرفته وشكره على نعمه عليهم ، وبعبادته وطاعته وتصديق رسله « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 31 إلى 40 ] ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) [ سورة المؤمنون : 31 - 40 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم عطف سبحانه على
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 362 - 364 .