الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
55
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 39 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 71 ] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 71 ) [ سورة الحج : 71 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : يقول اللّه تعالى مخبرا عن حال الكفار الذين يعبدون مع اللّه الأصنام ، والأوثان : إنهم يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً أي لا حجة ولا برهانا ، وإنما قيل للبرهان سلطان لأنه يتسلط على إنكار المنكر ، فكل محق في مذهبه ، فله برهان يتسلط به على الإنكار لمذهب خصمه . وقوله وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ معناه ولا هو معلوم لهم أيضا من جهة الدلالة ، لأن الإنسان قد يعلم صحة أشياء يعمل بها من غير برهان أدى إليها كعلمه بوجوب شكر المنعم ، ووجوب رد الوديعة ، ومدح الحسن وذم المسئ ، وغير ذلك ، مما يعلمه بكمال عقله ، وإن لم يكن معلوما بحجة ، فلذلك قال وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ . ثم أخبر أنه ليس لِلظَّالِمِينَ أنفسهم بارتكاب المعاصي وترك المعرفة باللّه من ينصرهم ويدفع عنهم عذاب اللّه إذا نزل بهم « 1 » . * س 40 : ما هو سبب قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 72 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 ) [ سورة الحج : 72 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان القوم إذا نزلت في أمير
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 339 - 340 .