الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
47
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال الحارث بن المغيرة النّصري : قال لي الحكم بن عتيبة : إن مولاي علي بن الحسين عليه السّلام قال لي : « إنّما علم علي عليه السّلام كلّه في آية واحدة » . قال : فخرج عمران بن أعين ليسأله ، فوجد عليّا عليه السّلام قد قبض ، فقال لأبي جعفر عليه السّلام : إن الحكم حدثنا عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنه قال : « إن علم علي عليه السّلام كله في آية واحدة » ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وما تدري ما هي ؟ قلت : لا . قال : « هي قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ولا محدّث ، ثم أبان شأن الرسول ، والنبيّ ، والمحدّث ( صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 1 » . وقال بريد العجلي : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن الرسول ، والنبيّ ، والمحدّث . فقال : « الرسول : الذي تأتيه الملائكة ، ويعاينهم ، وتبلغه الرسالة من اللّه . والنبيّ : الذي يرى في المنام ، فما رأى فهو كما رأى ، والمحدّث : الذي يسمع صوت الملائكة وحديثهم ، ولا يرى شيئا ، بل ينقر في أذنيه ، وينكت في قلبه » « 2 » . وقال عبد اللّه بن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أكان علي عليه السّلام ينكت في قلبه ، أو ينقر في صدره وأذنه ؟ قال : « إنّ عليا عليه السّلام كان محدّثا » . قال : فلمّا أكثرت عليه ، قال : « إنّ عليا عليه السّلام يوم بني قريظة وبني النضير كان جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يحدّثانه » « 3 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 346 ، ح 31 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 346 ، ح 32 . ( 3 ) بصائر الدرجات : ص 341 ، ح 2 .