الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
420
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقد رزينا « 1 » بما لم يرزه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب فقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب فأنت خير عباد اللّه كلّهم * وأصدق الناس حين الصّدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب سيعلم المتولي ظلم حامتنا « 2 » * يوم القيامة أنى سوف ينقلب » قال : « فرجع أبو بكر إلى منزله ، وبعث إلى عمر ، فدعاه ، فقال : ما رأيت مجلس عليّ منّا اليوم ؟ واللّه لئن قعد مقعدا مثله ليفسدنّ أمرنا ، فما الرأي ؟ قال عمر : الرأي أن تأمر بقتله . قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد . فبعثا إلى خالد ، فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم . قال : احملاني على ما شئتما ، ولو قتل علي بن أبي طالب . قالا : فهو ذاك . قال خالد : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد ، فقم بجنبه في الصلاة ، فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه . قال : نعم . فسمعت أسماء بنت عميس ذلك ، وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل علي وفاطمة قأقرئيهما السّلام ، وقولي لعليّ : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ « 3 » ، فجاءت إليهما ، فقالت لعليّ عليه السّلام : إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السّلام ، وتقول : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فقال علي عليه السّلام : قولي لها : إن اللّه يحيل بينهم وبين ما يريدون .
--> ( 1 ) الرّزء : المصيبة . « لسان العرب - رزأ - ج 1 ، ص 86 » . ( 2 ) الحامّة : خاصة الرجل من أهله وولده وذي قرابته . « لسان العرب - حمم - ج 12 ، ص 153 » ، وهي بتشديد الميم ، وخففت هنا للضرورة . ( 3 ) القصص : 20 .