الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

414

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الإسلام ، فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ « 1 » ؟ قالوا : بلى ، وفيه المؤمن والكافر » « 2 » . وقال الباقر عليه السّلام في قوله : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها : « هي : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عليّ أمير المؤمنين وليّ اللّه ، إلى ها هنا التوحيد » « 3 » . وقال الطبرسيّ ، في معنى الآية : قوله عليه السّلام : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فطرهم جميعا على التوحيد » « 5 » . قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ « 6 » ، قال : « الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قال : فطرهم على المعرفة به » . قال زرارة : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 7 » الآية ، قال : « أخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرّفهم ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه - قال - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مولود يولد على الفطرة ، يعني على المعرفة بأنّ اللّه عزّ وجلّ خالقه ، كذلك قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ * « 8 » » « 9 » .

--> ( 1 ) الأعراف : 172 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 2 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 154 . ( 4 ) جوامع الجامع : ص 359 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 3 . ( 6 ) الحج : 31 . ( 7 ) الأعراف : 172 . ( 8 ) لقمان : 25 ، الزمر : 38 . ( 9 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 4 .