الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
394
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقام خطيبا - وذكر الخطبة إلى أن قال فيها - : ألا وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلّوا في دينكم ، قال اللّه عزّ وجلّ : « إن الله مع الصادقين » « 1 » أنا ذلك الصّادق ، وأنا المؤذّن في الدنيا والآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 2 » ، أنا ذلك المؤذّن ، وقال : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 3 » ، فأنا ذلك الأذان من اللّه ورسوله ، وأنا المحسن ، يقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وأنا ذو القلب ، يقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ « 4 » ، وأنا الذاكر ، يقول اللّه تبارك وتعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 5 » . ونحن أصحاب الأعراف : أنا وعمّي وأخي وابن عمّي ، واللّه فالق الحبّ والنوى ، لا يلج النار لنا محبّ ، ولا يدخل الجنة لنا مبغض ، يقول اللّه عزّ وجلّ : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ « 6 » ، وأنا الصّهر ، يقول اللّه عزّ وجلّ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 7 » . وأنا الأذن الواعية ، يقول اللّه عزّ وجلّ : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 8 » ، وأنا السّلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول اللّه عزّ وجلّ : وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ « 9 » . ومن ولدي مهديّ هذه الأمّة » « 10 » . وعن محمد بن الحنفيّة ، عن أبيه علي عليه السّلام ، قال : « يقول اللّه عزّ وجلّ : وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ، فأنا ذلك المحسن » « 11 » .
--> ( 1 ) لم ترد الآية بهذا الشكل في القرآن الكريم ، والذي في سورة التوبة : 119 وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . ( 2 ) الأعراف : 44 . ( 3 ) التوبة : 3 . ( 4 ) سورة ق : 37 . ( 5 ) آل عمران : 191 . ( 6 ) الأعراف : 46 . ( 7 ) الفرقان : 54 . ( 8 ) الحاقة : 12 . ( 9 ) الزمر : 29 . ( 10 ) معاني الأخبار : ص 58 ، ح 9 . ( 11 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 433 ، ح 15 .