الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

391

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة العنكبوت : 61 - 68 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم عجب سبحانه ورسوله والمؤمنون من إيمان المشركين بالباطل مع اعترافهم بأن اللّه هو الخالق الفاعل ، فقال : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ أي : إن سألت يا محمد هؤلاء المشركين مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أي : من أنشأهما وأخرجهما من العدم إلى الوجود . وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أي : من ذللهما وسيرهما في دورانهما على طريقة واحدة لا تختلف . لَيَقُولُنَّ في جواب ذلك اللَّهُ الفاعل لذلك ، لأنهم كانوا يقولون بحدوث العالم ، والنشأة الأولى . فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ أي : فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة حجر لا ينفع ، ولا يضر . اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ أي : يوسعه لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ أي : ويضيق ذلك على قدر ما تقتضيه المصلحة . وإنما خص بذكر الرزق على الهجرة ، لئلا يخلفهم عنها خوف العيلة إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يعلم مصالح عباده فيرزقهم بحسبها وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ في الجواب عن ذلك اللَّهُ قُلِ يا محمد عند ذلك الْحَمْدُ لِلَّهِ على كمال قدرته ، وتمام نعمته ، وعلى ما وفقنا