الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
341
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
سعد ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصخرة ، ونحن الميزان ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في الإمام : لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ » « 1 » . قال : « ومن كبر بين يدي الإمام ، وقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، كتب اللّه له رضوانه الأكبر ، ومن كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد عليهما السّلام والمرسلين في دار الجلال » . قلت : وما دار الجلال ؟ فقال : « نحن الدار ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، [ فنحن العاقبة ، يا سعد . وأمّا مودتنا للمتقين ] فيقول اللّه عزّ وجلّ : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 2 » ، جلال اللّه وكرامته التي أكرم اللّه تبارك وتعالى العباد بطاعتنا » « 3 » . وقال زاذان : أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يمشي في الأسواق وحده ، وهو دال يرشد الضال ، ويعين الضعيف ، ويمر بالبياع والبقال ، فيفتح عليه القرآن ، ويقرأ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ويقول : نزلت هذه الآية في أهل العدل ، والمواضع من الولاة وأهل القدرة من سائر الناس . وروى أبو سلام الأعرج عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا قال : إن الرجل ليعجبه شراك نعله ، فيدخل في هذه الآية : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ الآية . يعني أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه ، فهو ممن يريد علوا في الأرض « 4 » .
--> ( 1 ) الحديد : 25 . ( 2 ) الرحمن : 78 . ( 3 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 56 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 وص 464 .