الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

336

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ما بين العشرة إلى تسعة عشر . قال : كان يحمل مفاتح خزائنه العصبة أولوا القوّة ، فقال قارون كما حكى اللّه : إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي يعني ماله ، وكان يعمل الكيمياء ، فقال اللّه : أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ . أي لا يسأل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء « 1 » . وقال علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهم ) ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ، قال : « لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة » « 2 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 79 إلى 82 ] فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) [ سورة القصص : 79 - 82 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ : في الثياب المصبّغات يجرها في الأرض ، قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . فقال لهم الخلّص من أصحاب موسى : وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 143 . ( 2 ) أما لي الصدوق : ص 189 ، ح 10 .