الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

331

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ماذا تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم ؟ فإن كان مؤمنا ، قال : أشهد أنّه رسول اللّه ، جاء بالحقّ . فيقال له : أرقد رقدة لا حلم فيها ، ويتنحّى عنه الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه في الجنّة » . قال : « وإذا كان كافرا ، قال : ما أدري . فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق اللّه إلّا الإنسان ، ويسلّط عليه الشيطان ، وله عينان من نحاس ، أو نار ، يلمعان كالبرق الخاطف ، فيقول له : أنا أخوك ، وتسلّط عليه الحيّات والعقارب ، ويظلم عليه قبره ، ثمّ يضغطه ضغطة تختلف أضلاعه عليه » ثم قال بأصابعه « 1 » ، فشرجها « 2 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 66 إلى 67 ] فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( 67 ) [ سورة القصص : 66 - 67 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله : فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ أي : فخفيت واشتبهت عليهم طرق الجواب يومئذ ، فصاروا كالعمي لانسداد طرق الأخبار عليهم ، كما تنسد طرق الأرض على العمي . وقيل : معناه فالتبست عليهم الحجج . وسميت حججهم أنباء ، لأنها أخبار يخبر بها ، فهم لا يحتجون ، ولا ينطقون بحجة ، لأن اللّه تعالى أدحض حجتهم ، وأكل ألسنتهم ، فسكتوا . فذلك قوله : فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ أي : لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجج . وقيل : لا يسأل بعضهم بعضا عن العذر الذي يعتذر به في الجواب ، فلا يجيبون . وقيل : معناه لا يتساءلون بالأنساب والقرابة كما في الدنيا ، وقيل : لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله ، لشغله

--> ( 1 ) أي أشار بها . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 143 . وشرحها : داخل بينها .