الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
317
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صادق في أقواله ، محقّ في أفعاله ، وأنّ علي بن أبي طالب أخوه ووصيّه من بعده ، ووليّه ، ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ، وأنّ أولياءه المصفين ، الأخيار ، المطهّرين ، الميامين ، المبلغين بعجائب آيات اللّه ، ودلائل حجج اللّه من بعدهما أولياؤه ، أدخلته جنّتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر » . قال : « فلمّا بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا محمد ، وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة . ثمّ قال عزّ وجلّ لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل : الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الكرامة والفضيلة . وقال لأمّته : وقولوا أنتم : الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذا الفضل » « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 47 إلى 50 ] وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 ) [ سورة القصص : 47 - 50 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله : وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ معناه : لولا أن لهم أن يحتجوا لو أصابتهم عقوبة
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 31 .