الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

301

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إليهما ؟ قال : « كان موسى الذي يناجي ربّه ، ويكتب العلم ، ويقضي بين بني إسرائيل ، وهارون يخلفه إذا غاب عن قومه للمناجاة » . قلت : فأيّهما مات قبل صاحبه ؟ قال : « مات هارون قبل موسى عليه السّلام ، وماتا جميعا في التّيه » . قلت : فكان لموسى عليه السّلام ولد ؟ قال : « لا ، كان الولد لهارون ، والذرّيّة له » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً : « أشدّه ثماني عشر سنة ، واستوى : التحى » « 2 » . وقال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون ، وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السّلام - وذكر حديث عصمة الأنبياء عليهم السّلام ، وقد ذكرنا منه غير مرّة - فكان فيما سأل المأمون الرضا عليه السّلام أن قال له : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ . قال الرضا عليه السّلام : « إنّ موسى عليه السّلام دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها ، وذلك بين المغرب والعشاء ، فوجد فيها رجلين يقتتلان : هذا من شيعته ، وهذا من عدوّه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه . - أقول : قال الطّبرسي : روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « ليهنئكم الاسم » قال : قلت : وما الاسم ؟ قال : « الشيعة ، أما سمعت اللّه سبحانه يقول : فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » « 3 » - . فقضي موسى عليه السّلام على العدوّ بحكم اللّه تعالى ، فوكزه فمات ، قال :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 135 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 226 ، ح 1 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 226 ، ح 1 .