الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
295
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
المستضعفون بعدي » . قال المفضّل : فقلت له : ما معنى ذلك ، يا بن رسول اللّه ؟ قال : « معناه أنتم الأئمّة بعدي ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها « 2 » عطف الضّروس « 3 » على ولدها » ثمّ قرأ عليه السّلام : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، الآية « 4 » . وقال الطبرسي : صحّت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، أنّه قال : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها » وتلا عقيب ذلك : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ، الآية « 5 » . وقال الطّبرسيّ : وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام : « والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ بشيرا ونذيرا ، إنّ الأبرار منّا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعه بمنزلة فرعون وأشياعه » « 6 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 79 ، شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 430 ، ح 589 . ( 2 ) شمس الفرس : كأن لا يمكن أحدا من ظهره ، ولا من الإسراج والإلجام ، ولا يكاد يستقر . « أقرب الموارد - شمس - ج 1 ، ص 611 » . ( 3 ) الضّروس : الناقة التي يموت ولدها ، أو يذبح ، ويحشى جلده ، فتدنو منه ، فتعطف عليه . ( تأويل الآيات : ج 1 ، ص 414 ، ح 3 ) . ( 4 ) خصائص الأئمة : ص 70 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 375 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 375 .