الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

255

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

علم كلّ شيء ، ومنطق كلّ شيء ، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي سمع بها الناس ، وذلك قوله : عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » « 1 » . وقال عليه السّلام أيضا : « إن داود ورث علم الأنبياء ، وإنّ سليمان ورث داود ، وإنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّ عندنا صحف إبراهيم ، وألواح موسى عليه السّلام » . فقال أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم فقال : « يا أبا محمّد ، ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوما بيوم ، وساعة بساعة » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : أعطي داود وسليمان عليهما السّلام ما لم يعط أحد من أنبياء اللّه من الآيات ، علّمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبّحن مع داود ، وأنزل اللّه عليه الزبور ، فيه توحيده ، وتمجيده ، ودعاؤه ، وأخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ، والأئمّة عليهم السّلام من ذرّيتهما ، وأخبار الرجعة والقائم عليه السّلام ، لقوله : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 3 » » « 4 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 17 إلى 44 ] وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 335 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 175 ، ح 4 . ( 3 ) الأنبياء : 105 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 126 .