الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

249

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - زينا لهم أعمالهم بخلقنا فيهم شهوة القبيح الداعية لهم إلى فعل المعاصي ليجتنبوا المشتهى فَهُمْ يَعْمَهُونَ عن هذا المعنى ، أي : يتحيرون بالذهاب عنها . ثم أخبر تعالى أن من وصفه بذلك لهم سُوءُ الْعَذابِ ووصفه بأنه سوء لما فيه من الألم و هُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ لأنهم يخسرون الثواب ويحصل لهم بدلا منه العقاب فهو أخسر صفقة تكون . ثم قال : يقول اللّه تعالى مخاطبا لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِنَّكَ يا محمد لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ أي إنك لتعطى لأن الملك يلقيه إليه من قبل اللّه تعالى ، من عند حكيم بصير بالصواب من الخطاء في تدبير الأمور بما يستحق به التعظيم . وقد يفيد « الحكيم » العامل بالصواب المحكم للأمور المتقن لها . وعليم بمعنى عالم إلا أن فيه مبالغة ، وقال الرماني هو مثل سامع وسميع ، فوصفنا له بأنه عالم يفيد أن له معلوما ، كما أن وصفه بأنه سامع يفيد بأن له مسموعا ، ووصفه بأنه عليم يفيد أنه متى صح معلومه . فهو عَلِيمٍ به ، كما أن « سميعا » يفيد إنه متى وجد مسموع لا بد أن يكون سامعا « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 7 إلى 11 ] إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) [ سورة النمل : 7 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله إِذْ قالَ مُوسى

--> ( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 76 .