الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

242

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 29 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 223 ] يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) [ سورة الشعراء : 223 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسيّ : يُلْقُونَ السَّمْعَ معناه أن الشياطين يلقون ما يسمعونه إلى الكهنة والكذابين ، ويخلطون به كثيرا من الأكاذيب ، ويوحونه إليهم وَأَكْثَرُهُمْ أي : وأكثر الشياطين كاذِبُونَ وقيل : أكثر الكهنة كاذبون . قال الحسن : هم الذين يسترقون السمع من الملائكة ، فيلقون إلى الكهنة ، وهذا كان قبل أن أوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وبعد ذلك فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً « 1 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 224 إلى 227 ] وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) [ سورة الشعراء : 224 - 227 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ، قال : « هل رأيت شاعرا يتّبعه أحد ؟ ! إنما هم قوم تفقّهوا لغير الدّين ، فضلّوا وأضلوا » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من رأيتم من الشعراء يتّبع ؟ إنما عنى هؤلاء الفقهاء الذين يشعرون قلوب الناس بالباطل ، فهم الشعراء الذين يتبعون » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : نزلت في الذين غيّروا دين اللّه [ بآرائهم ] ، وخالفوا أمر اللّه ، هل رأيت شاعرا قط يتّبعه أحد ، إنّما عنى بذلك الذين

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 359 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 385 ، ح 19 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 399 ، ح 28 .