الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

234

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 198 إلى 199 ] وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ( 199 ) [ سورة الشعراء : 198 - 199 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السّلام : « لو أنزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم » . فهي فضيلة للعجم « 1 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 200 إلى 204 ] كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 201 ) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) [ الشعراء : 200 - 204 ] ؟ ! قال الشيخ الطبرسي : كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ أي : كما أنزلنا القرآن عربيا مبينا ، أمررناه ، وأدخلناه وأوقعناه في قلوب الكافرين ، بأن أمرنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قرأه عليهم ، وبينه لهم . ثم بين أنهم مع ذلك لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ فيلجئهم إلى الإيمان به . وهذا خبر عن الكفار الذين علم اللّه أنهم لا يؤمنون أبدا . فَيَأْتِيَهُمْ أي العذاب الذي يتوقعونه ، ويستعجلونه بَغْتَةً أي فجأة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بمجيئه فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ أي : مؤخرون لنؤمن ولنصدق . قال مقاتل : لما أوعدهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العذاب ، استعجلوا العذاب تكذيبا له ، فقال اللّه : أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ توبيخا لهم « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 124 . ( 2 ) القهقري : الرجوع إلى خلف . « الصحاح - قهر - ج 2 ، ص 801 » .