الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
232
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الأيام في الدنيا عذابا . وذلك قوله إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ومعنى الظلة ها هنا السحابة التي قد أظلتهم . - [ أقول : قال أبو جعفر عليه السّلام : أنّه أصابهم حرّ وهم في بيوتهم ، فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السّحابة التي بعث اللّه فيها العذاب ، فلمّا غشيتهم أخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، وهم قوم شعيب ] - « 1 » إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً مفسر إلى آخره « 2 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 192 إلى 196 ] وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) [ سورة الشعراء : 192 - 196 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ : « الولاية التي نزلت لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الغدير » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : يعني القرآن « 4 » . 2 - قال أبو محمّد : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عن الولاية ، أنزل بها جبرائيل من ربّ العالمين يوم الغدير ؟ فتلا : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ قال : « هي الولاية لأمير المؤمنين ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) » « 5 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق : ص 125 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 349 - 350 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 124 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) بصائر الدرجات : ص 93 ، ح 6 .