الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
230
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الكافرين مطرهم ، وما بعده مفسر قبل « 1 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 176 إلى 191 ] كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 190 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 ) [ سورة الشعراء : 176 - 191 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ : « الأيكة : الغيضة « 2 » من الشجر » « 3 » . وقال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : هم أهل مدين . . . وقيل : إنهم غيرهم ، وقال : إن اللّه سبحانه أرسل شعيبا إلى أمتين إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ ولم يقل أخوهم ، لأنه لم يكن من نسبهم ، وكان من أهل مدين ، فلذلك قال في ذلك الموضع : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . * أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ مفسر فيما قبل إلى قوله رَبِّ الْعالَمِينَ . وإنما حكى اللّه سبحانه دعوة كل نبي بصيغة واحدة ، ولفظ واحد ، إشعارا بأن الحق الذي
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 348 . ( 2 ) الشجر الملتف . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 .