الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

218

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ، فقال : « لمّا يرانا هؤلاء وشيعتنا ، نشفع يوم القيامة ، يقولون : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ يعني بالصديق : المعرفة ، وبالحميم : القرابة » « 1 » . وقال عليه السّلام في رواية أخرى : « الشافعون : الأئمّة ، والصديق من المؤمنين » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الرجل يقول في الجنّة ، ما فعل صديقي فلان ؟ وصديقه في الجحيم ، فيقول اللّه تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنّة ، فيقول من بقي في النار : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » « 3 » . 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وأبو جعفر عليه السّلام : « واللّه ، لنشفعنّ في المذنبين من شيعتنا ، حتى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - قال - من المهتدين - قال - لأنّ الإيمان قد لزمهم بالإقرار » « 4 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 103 إلى 104 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 ) [ سورة الشعراء : 103 - 104 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله إِنَّ فِي ذلِكَ أي : فيما قصصناه لَآيَةً أي : دلالة لمن نظر فيها ، واعتبر بها . وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ فيها تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإعلام له بأن الشر قديم . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ في سلطانه الرَّحِيمُ بخلقه « 5 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 389 ، ح 10 . ( 2 ) المحاسن : ص 184 - 187 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 305 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 123 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 340 .