الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

216

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ : جنود إبليس : ذريّته من الشياطين » « 1 » . 3 - قال الصادق عليه السّلام : « نزلت في قوم وصفوا عدلا ، ثم خالفوه إلى غيره » . ثمّ قال : وفي خبر آخر : « هم بنو أميّة ، والغاوون هم بنو فلان » . قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ يقولون لمن تبعوهم : أطعناكم كما أطعنا اللّه ، فصرتم أربابا . ثمّ يقولون : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 2 » . 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ . « يعني المشركين الذين اقتدى بهم هؤلاء ، واتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد ، وتصديق ذلك ، قول اللّه عزّ وجلّ : كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ « 3 » ، كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ « 4 » ، كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ « 5 » ، ليس فيهم اليهود الذين قالوا : عزير ابن اللّه ، ولا النصارى الذين قالوا : المسيح ابن اللّه ، سيدخل اللّه اليهود والنصارى النار ، ويدخل كلّ قوم بأعمالهم . وقولهم : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ إذ دعونا إلى سبيلهم ، ذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيهم حين جمعهم إلى النار : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ « 6 » ، وقوله : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً « 7 » برئ بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا ،

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 26 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 123 . ( 3 ) الشعراء : 105 » . ( 4 ) الشعراء : 176 . ( 5 ) القمر : 33 . ( 6 ) الأعراف : 38 . ( 7 ) الأعراف : 38 .