الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
199
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال الصادق عليه السّلام في خبر : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ ، إني سألت اللّه أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيّي ففعل » فقال رجل : واللّه ، لصاع من تمر في شنّ « 1 » بال خير ممّا سأل محمد ربّه ، هلا سأل ملكا يعضده على عدوّه ، أو كنزا يستعين به على فاقته ! فأنزل اللّه تعالى : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ « 2 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 4 ] إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) [ سورة الشعراء : 4 ] ؟ ! الجواب / قال عمر بن حنظلة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خمس علامات قبل قيام القائم عليه السّلام : الصّيحة ، والسفيانيّ ، والخسف ، وقتل النّفس الزكيّة ، واليمانيّ » . فقلت : جعلت فداك ، إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات ، أنخرج معه ؟ قال : « لا » . قال : فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآيات : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فقلت له : أهي الصّيحة ؟ فقال : « أما لو كانت ، خضعت أعناق أعداء اللّه عزّ وجلّ » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تخضع رقابهم - يعني بني أميّة - وهي الصّيحة من السّماء باسم صاحب الأمر عليه السّلام » « 4 » .
--> ( 1 ) الشّنّ : القربة الخلق . « لسان العرب - شنن - ج 13 ، ص 241 » . ( 2 ) المناقب : ج 2 ، ص 342 ، أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 106 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 310 ، ح 483 ، ينابيع المودة : ص 426 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 118 .