الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
191
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 41 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 71 ] وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ( 71 ) [ سورة الفرقان : 71 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال سبحانه : مَنْ تابَ أي : أقلع عن معاصيه ، وندم عليها وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً أي : يرجع إليه مرجعا عظيما جميلا ، وفرق علي بن عيسى بين التوبة إلى اللّه ، والتوبة من القبيح لقبحه بأن التوبة إلى اللّه تقتضي طلب ثوابه ، وليس كذلك التوبة من القبيح لقبحه . فعلى هذا يكون المعنى : من عزم على التوبة من المعاصي ، فإنه ينبغي أن يوجه توبته إلى اللّه بالقصد إلى طلب جزائه ورضائه عنه ، فإنه يرجع إلى اللّه فيكافيه . وقيل : معناه من تاب وعمل صالحا ، فقد انقطع إلى اللّه ، فاعرضوا ذلك له ، فإن من انقطع إلى خدمة بعض الملوك ، فقد أحرز شرفا ، فكيف المنقطع إلى اللّه سبحانه « 1 » . * س 42 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 72 ] وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 ) [ سورة الفرقان : 72 ] ؟ ! الجواب / قال الطّبرسيّ : في معنى قوله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « هو الغناء » « 2 » . ومثله رواه الشيبانيّ عنهما عليهما السّلام في ( نهج البيان ) « 3 » . وقال في قوله تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً عن أبي جعفر عليه السّلام : « هم الذين إذا أرادوا ذكر الفرج كنّوا « 4 » عنه » ذكره الطبرسيّ « 5 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 314 - 315 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 283 . ( 3 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 210 « مخطوط » . ( 4 ) في « ط » : كفّوا . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 283 .